عبد الفتاح عبد الغني القاضي
83
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
والدوري ورويس وقللها ورش بلا خلاف ، خليفة فيها الإمالة للكسائي قولا واحدا ، ولا تقليل ولا إمالة لأحد في : أوّل كافر به . المدغم الكبير : قال ربّك ، وو نحن نسبّح بحمدك ، لك قال ، أعلم ما معا ، حيث شئتما ، آدم من ، إنّه هو . تنبيهات : الأول : كل ما يمال وصلا فهو وقفا كذلك ، فإذا وقفت على نحو النّار والأبرار والنّاس والمحراب وما إلى ذلك مما أميل من أجل الكسرة المتطرفة فأمله لمن مذهبه الإمالة وصلا وقلله لمن مذهبه التقليل وصلا ، ولا تعتبر السكون مانعا من الإمالة أو التقليل ؛ لأنه عارض . الثاني : إذا وقع قبل الحرف المدغم ساكن صحيح نحو ونحن نسبّح بحمدك ، في المهد صبيّا ، خذ العفو وأمر ، من العلم ما لك ، ففيه مذهبان : الأول : مذهب المتقدمين وهو إلحاقه بما ليس قبله ساكن صحيح فيجوز فيه الإدغام المحض . كما يجوز فيه الإشارة بالروم والإشمام إن كان مرفوعا أو مضموما ، وبالروم فقط إن كان مجرورا أو مكسورا . والثاني : مذهب كثير من متأخري أهل الأداء ، وهو اختلاس حركته وعدم إدغامه محضا ، وحجتهم في ذلك أن في إدغامه إدغاما خالصا جمعا بين الساكنين على غير حده وذلك أنه لا يجوز الجمع بين الساكنين إلا إذا كان الأول منهما حرف علة سواء كان حرف مد ولين أم حرف لين فقط ، أما إذا كان الأول ساكنا صحيحا فلا يجوز إلا حالة الوقف فقط نظرا لعروض السكون . وهؤلاء محجوجون بما ثبت من القراءات المتواترة التي فيها الجمع بين الساكنين وصلا كقراءة أبي جعفر في فنعمّا هي ، ويخصّمون ، وأمّن لّا يهدّى ، وقد صحح المحقق ابن الجزري المذهبين . الثالث : ذكرنا ضمن المدغم : إنه هو ، وهذا هو الصحيح المقروء به لوجود شرط الإدغام وهو التقاء المدغم بالمدغم فيه خطّا ؛ ولأن الصلة عبارة عن إشباع حركة الهاء تقوية لها فلم يكن لها استقلال ، ولهذا تحذف للساكن فلم يعتد بها ، وقد تقدم أن السوسي له في مثل حيث شئتما سبعة أوجه : القصر والتوسط والمد مع السكون المحض ومثلها مع الإشمام والروم مع القصر فلا تغفل . أتأمرون أبدل همزه وصلا ووقفا ورش والسوسي وأبو جعفر وحمزة عند الوقف .